آخر الأخبار

ما هي انواع وتطبيقات التعليم الإلكتروني؟ تعرف على الإجابة

أدى التطور الهائل في تقنية المعلومات ونظم الشبكات والاتصالات إلى تغير واضح في جميع المجالات وخاصة في مجال التعليم، فلم تعد المؤسسات التعليمية هي البيئة التعليمية الوحيدة لتقديم خدمات التعليم والتعلم وذلك بظهور مصطلح التعلم الإلكتروني E-Learning.

يعد التعليم الإلكتروني من أهم تطبيقات تكنولوجيا الاتصالات في مجال التعليم وقد ظهر مصطلح التعلم الالكتروني نظرا لحاجة المتعلمين للتفاعل الاجتماعي، حيث يعد التفاعل الاجتماعي من أهم سمات التعلم الإلكتروني باعتباره من العوامل التي تسهل عملية التعلم ونقل المعرفة بين المتعلمين.

سوف نتناول في هذه المقالة مفهوم التعليم الإلكتروني، وتصنيف بيئاته المختلفة، من بيئات متزامنة وأخرى غير متزامنة، وسنعدد تطبيقات التعليم الإلكتروني في كل من هذه البيئات، عوضا عن سرد مميزاته، وعيوبه.


e-learning


مفهوم التعليم الالكتروني

يُعرف التعليم الالكتروني بأنه نموذج للتعلم الذي يعتمد بشكل أساسي على تقديم المحتوى الدراسي للمتعلمين، عن طريق الاستعانة بالوسائل والتقنيات الحديثة مثل شبكة الإنترنت، والتلفزيون التفاعلي، ومؤتمرات الفيديو، والوسائط المتعددة، وغيرها من التقنيات.

ولقد نما مفهوم التعليم الإلكتروني وتطور معززا بفكرة التعلم في أي مكان أو زمان والتي ازداد الطلب عليها في الفترة الأخيرة لتناسب التطور في متطلبات الحياة.

وقد فرض ذلك ضرورة الأخذ بتجارب الدول المتطورة في توظيف التكنولوجيا الحديثة في مجالات التربية والتعليم، بهدف تحقيق التعليم الفعال الذي ينمي ويطور قدرات المتعلم، ويسهم في تنمية جوانب التعاون والتشارك بين المعلمين والمتعلمين في الوقت الحالي.

وهو ما أثر على دور المعلم والمتعلم في العملية التعليمية، وأسهم بشكل واضح في تحسين عمليتي التعليم والتعلم، وحل مشكلات تكدس قاعات المحاضرات والفصول الدراسية كلاس رووم، وحل مشكلات نقص الكوادر التعليمية، ومراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين.


ويتسع مفهوم التعلم الإلكتروني ليشير إلى عدة أنماط، مثل: (1)

  • التعلم القائم على استخدام برامج الحاسوب Computer Based Learning 
  • التعلم بمساعدة الحاسوب Computer Assisted Learning
  • التعلم عن بعد Distance Learning
  • التعلم المرتكز على استخدام الويب Web Based Learning
  • التعلم المباشر On line Learning
  • التدريب المباشر On Line Training


بيئات التعلم الإلكتروني

يمكننا تصنيف بيئات التعلم الإلكتروني إلى نوعين هما: (2)

البيئات الواقعية Real Environment

وهي أماكن دراسية فعلية، ذات كيان مادي ملموس، مثل حجرات وقاعات الدراسة، ومعامل الحاسوب، والفصول (كلاس) والمكتبات الذكية التي تتضمن أجهزة ومعدات تكنولوجية حديثة.


البيئات الافتراضية Virtual Environment

وهي بيئات افتراضية محاكية للواقع، تتواجد على المواقع والشبكات، وتقدم عن طريق منصة التعليم الالكتروني، لتحاكي الواقع، مثل الفصول الافتراضية Virtual Classrooms والمعامل الافتراضية Virtual Labs.

ويمكننا تصنيف بيئات التعلم الافتراضية إلى:


1. بيئات التعلم الإلكتروني الكلي Fully Online

وهو نوع من البيئات يتم فيها التعلم كليا بشكل آلي، دون أي وسيط مادي، حيث لا يجتمع المتعلم والمعلم وجها لوجه في حيز مكاني مادي.


2. بيئات التعلم الإلكتروني المدمج Partly Online

يطلق على هذا النوع أيضا بيئات التعليم المدمج Blended Learning أو التعليم المزيج، حيث يتم فيها المزج بين تطبيقات التعليم الإلكتروني والتعلم التقليدي في الفصول الدراسية، حيث يلتقي الطالب مع المدرس وجها لوجه لفترات محددة، وعند عودة الطالب للمنزل يكلف بتكليفات إلكترونية وأنشطة افتراضية، وفقا لنمط التعليم المدمج المستخدم في الدراسة.


كما يمكننا تقسيم بيئت التعلم الإلكتروني إلى بيئات متزامنة Synchronous، وبيئات غير متزامنة Asynchronous.

(3)


التعليم الإلكتروني المتزامن

ويمثل هذا التصنيف أسلوب وتقنيات التعليم المعتمدة على الشبكة العالمية للمعلومات لتوصيل وتبادل المحاضرات وموضوعات الأبحاث بين المعلم والمتعلم في نفس الوقت الفعلي لتدريس المقرر من خلال المحادثات الفورية أو الفصول الافتراضية.


تطبيقات التعليم الإلكتروني المتزامن

المحادثة والحوار Chatting

وهي من أسهل الأدوات المستخدمة في التعلم عبر الإنترنت، حيث يمكن فيها التراسل الفوري عن طريق الرسائل، أو عن طريق الصوت والصورة بين المعلمين والمتعلمين، أو المتعلمين أنفسهم، عن طريق تطبيقات خاصة كما في نظام كلاسيرا.


المؤتمرات السمعية Audio Conference

عبارة عن تطبيقات خاصة توفر اتصال سمعي بين طرفين أو أكثر، وتتطلب أجهزة استقبال وأجهزة إرسال خاصة.


مؤتمرات الفيديو Video Conference

عبارة عن بيئات توفر اتصال سمعي ومرئي في نفس الوقت وتتطلب وجود نظام متكامل مكون من الكاميرا والميكروفون والسماعات.


التعلم الإلكتروني غير المتزامن

ويحدث التعلم من خلال دورات أو دروس وفق برنامج دراسي مخطط ينتقي فيه الأوقات والأماكن التي تتناسب وظروف المعلم والمتعلم من خلال توظيف بعض أساليب التعليم الإلكتروني مثل البريد الإلكتروني أو أشرطة الفيديو، ويعتمد هذا التصنيف من التعلم على الوقت الذي يقضيه المتعلم للوصول إلى المهارات التي يهدف إليها الدرس، وإيجابيات هذا النوع من التعليم أن المتعلم يختار الوقت والزمان الذي يناسبه للتعلم، كما يمكن إعادة مادة التعلم ودراستها والرجوع إليها إلكترونيا في أي وقت.


تطبيقات التعلم غير المتزامن

البريد الإلكتروني E-mail

ويعد البريد الإلكتروني من أسهل الأدوات المستخدمة في التعليم غير المتزامن عبر الإنترنت، ويتميز بسرعة استقبال وإرسال المعلومات مهما بعدت المسافات، وإمكانية إرسالها لأكثر من شخص في وقت واحد، وقد يكون رسالة نصية أو صوتية أو مرئية.


صفحات الويب التفاعلية Interactive Web Page 

ويحتوي تصميمها على أدوات خاصة توفر التفاعل مع محتواها، مثل البحث في قواعد البيانات التي توفرها تلك الصفحات.


أدوات نقل الملفات File Transfer 

وتهتم بنقل الملفات من حاسب لآخر متصل بشبكة الإنترنت أو من خلال الشبكة المحلية إلى حاسب آخر متصل بالشبكة.


قواعد الخدمة أو المساعدة List Servers 

وهي خدمة تقوم بها بعض قواعد البيانات مثل قاعدة بيانات (Yahoo) حيث تصنف المشتركين فيها إلى فئات على حسب تخصصاتهم واهتماماتهم وميولهم، وتصل إليهم الرسائل البريدية آليا.


صفحات الويب الثابتة Static Web Pages 

ويقصد بها الصفحات التي يكتفي بقراءتها فقط ولا تحتوي على أدوات تفاعل، وتستخدم غالبا في عرض تعليمات المقرر أو المراجع.


لوحة النشرات

وتشبه إلى حد ما البريد الإلكتروني، وعادة ما تكون ضمن الأدوات المتوفرة في نظام إدارة التعلم الإلكتروني LMS وتسمح بالتفاعل غير المتزامن، حيث يستخدمها كل من المعلم والمتعلم في لتبادل الموضوعات والمهام والواجبات.


مزايا وفوائد التعليم الإلكتروني

هناك فوائد ومميزات عديدة للتعليم الإلكتروني، يمكننا إجمالها في النقاط التالية:

  • تقليل التكاليف، والنفقات المالية.
  • تعزيز قدرة المعلمين على التواصل، والتفاعل مع الطلاب.
  • تزويد المتعلمين بمحتوى دراسي يتميز بالحداثة والمصداقية، وإمكانية التعميم على أعداد كبيرة من المتعلمين.
  • سرعة، وسهولة الوصول إلى المحتوى الدراسي في أي وقت، أو مكان.
  • دعم جهود التطبيق العملي الناجح للأنشطة، والمهام الدراسية الفعالة تربوياً.
  • المساهمة في التقريب بين وجهات النظر المختلفة للمتعلمين.


عيوب وسلبيات التعليم الإلكتروني

على الرغم من الفوائد والمميزات العديدة للتعلم الإلكتروني، إلا أن له بعض العيوب والسلبيات، والتي تتمثل في:

  • الحاجة لبنية تحتية قوية، تحتاج إلى الوفاء بالعديد من المتطلبات الفنية، والصيانة، والتحديث المستمر للشبكات والأجهزة والمعدات.
  • تدني مستوى الفرص المتاحة أمام الطلاب للتفاعل مع بعضهم البعض أثناء تطبيق المقررات الدراسية.
  • ضعف مستويات الدافعية للمشاركة في بعض مواقف التعلم الإلكتروني.
  • ضعف تخطيط أنشطة التعلم المستخدمة.
  • التركيز بشكل كبير على الجانب المعرفي، دون الجوانب المهارية.


في النهاية ننصحكم بقراءات أخرى مرتبطة بموضوع التعليم الإلكتروني، يمكنك أن تجد بحث عن التعليم الإلكتروني مع المراجع، وتوظيف التعليم الإلكتروني في التدريس، مصادر مناهج التعليم الإلكتروني المجانية.


المراجع

1- عوض، أماني محمد عبدالعزيز. (2015). الجيل الثاني للتعلم الإلكتروني والتطبيقات التربوية لأدوات الويب في العملية التعليمية. مجلة التعلم الإلكتروني، مارس، العدد العاشر.


2- زيتون، حسن حسين. (2005). التعليم الإلكتروني: المفهوم، القضايا، التخطيط والتقييم. رؤية جديدة في التعليم، الدار الصولتية للتربية، الرياض.


3- السيد، عبدالعاطي حسن أبو خطوة. (2009). التعلم الإلكتروني الرقمي: التصميم والإنتاج. دار الجامعة الجديدة للنشر، الأسكندرية.





وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-