آخر الأخبار

أحدث اتجاهات التعليم الإلكتروني للعام 2022

شهد العالم وضعا غير مسبوق في العامين الماضيين. إنه محزن للغاية وكئيب للغاية إذا نظرنا إلى الخسارة البشرية والاقتصادية الناجمة عن جائحة CovID-19. ورغم ذلك، فقد أدت الجائحة أيضا إلى العديد من التغييرات في الأسواق العالمية، وهو ما أدى إلى نمو هائل في بعض القطاعات ومنها قطاع التعليم الإلكتروني.


أحدث اتجاهات التعليم الإلكتروني للعام 2022


فبينما واجهت العديد من الصناعات أو القطاعات مشاكل جمة بسبب جائحة COVID-19، شهد مجال التعليم الإلكتروني نموًا هائلاً وأظهرت إمكانات للتقدم التكنولوجي. من المتوقع أن ينمو سوق التعليم الإلكتروني العالمي من 185.26 مليار دولار في عام 2020 إلى 388.23 مليار دولار في عام 2026، مما يثبت الاتجاه العالمي نحو التعليم عبر الإنترنت.


توقعات النمو العالمي لسوق التعليم الإلكتروني

توقعات النمو العالمي لسوق التعليم الإلكتروني



لقد أدى التوجه غير المتوقع للمتعلمين نحو صناعة التعليم الإلكتروني أبوابًا كبيرة لإمكانيات غير محدودة. حيث اتجهت كافة الشركات والمؤسسات التعليمية والمنظمات غير الهادفة للربح نحو وسائل التعلم الإلكتروني التعليم عبر الإنترنت للتغلب على الحظر وتداعيات الجائحة.

ومع الاهتمام المتزايد من جانب المجتمع الاقتصادي العالمي بالتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد، غيرت اتجاهات التعلم الإلكتروني أيضًا اتجاهها؛ ومن ثم، حدثت تطورات تكنولوجية كبرى في هذه الصناعة.


قائمة بأهم اتجاهات التعليم الإلكتروني للعام 2022

سنستعرض في هذه المقالة أهم وأحدث الاتجاهات والتوقعات في صناعة التعليم الإلكتروني للعام 2022، والتي تتضمن:

  1. الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence
  2. التقنيات الغامرة Immersive Technologies
  3. التلعيب Game-based Learning
  4. تحليل البيانات الكبيرة Big Data Analytics
  5. التعليم المصغر Micro learning
  6. التعلم التكيفي Adaptive Learning
  7. التعليم المرتكز على الفيديو Video Based Learning
  8. التعلم الاجتماعي Social Learning


أحدث اتجاهات التعليم الإلكتروني للعام 2022

استفادت صناعة التعليم الإلكتروني بشكل كبير من عادات التعلم المتغيرة وزيادة الميول الافتراضية التي فرضتها جائحة كورونا. سوف توجه الاتجاهات التعليمية التالية نحو طرق جديدة وذكية للتعليم الإلكتروني.


الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence

يعد الذكاء الاصطناعي (AI) أحد أهم اتجاهات التعلم الإلكتروني التي تشكل محور المناقشة. يزداد دور الذكاء الاصطناعي أهمية على نحو متزايد في التعلم عبر الإنترنت، حيث أظهر قدرات جديرة بالثناء في تخصيص التعلم. يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في جمع وتحليل بيانات المتعلمين عبر منصات إدارة التعلم الإلكتروني lms مثل نقاط القوة والضعف والاهتمامات والكفاءة لدى المتعلمين. بمساعدة الذكاء الاصطناعي، ويمكن ذلك من فهم مسارات التعلم للمتعلمين وتحليلها بتفصيل كبير.

ومن ناحية أخرى تستخدم الشركات والمؤسسات التعليمية الكبرى تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتطوير الروبوتات التي تدعم الصوت لتبسيط البحث عن المحتوى. وهو ما يساعد المتعلمين في العثور على الدورات التعليمية المطلوبة بسهولة، مما يؤدي إلى تحسين تجربة التعلم الخاصة بهم.


التقنيات الغامرة Immersive Technologies

أظهرت تقنيات التعلم الغامر Immersive Technologies إمكانات هائلة في حل مشكلات التعليم الإلكتروني. 

وتتضمن هذه تقنيات التعلم الغامر: 

الواقع المعزز Augmented Reality (AR) 

الواقع الافتراضي Virtual Reality (VR) 

الواقع الموسع Extended Reality (XR). 


من المتوقع أن تشغل تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز نحو 23 مليون وظيفة ستستخدم بحلول عام 2030، وهو ما يعطي دفعة مقدارها 1.4 تريليون جنيه إسترليني للاقتصاد العالمي.


تخلق التقنيات الغامرة بيئة تعليمية جديدة باستخدام أجهزة الواقع المعزز AR والواقع الافتراضي VR، حيث تزويد المتعلمين ببيئات مُنشأة بشكل مصطنع غنية للغاية ويصعب إنشاؤها في الواقع. وهو ما يساعد في تقليل الفجوة بين النظرية والتطبيقات العملية؛ ويؤدي في النهاية إلى تطوير حلول تعليمية واعدة.


التلعيب Game-based Learning

يعد استخدام التلعيب Gamification في التعليم الإلكتروني ظاهرة ناشئة وقد تم تبنيها بالفعل من قبل عدد كبير من منصات إدارة التعلم الإلكتروني LMS. يتضمن استخدام آليات اللعب إشراك جمهور المتعلمين في عملية التعلم، ورفع معايير الموثوقية.

83٪ من الموظفين لديهم دوافع أكبر للقيام بمهامهم بعد التدريب باستخدام التلعيب. ومن المتوقع أيضًا أن تقفز عائدات التعلم القائم على الألعاب إلى 28.8 مليار دولار بحلول عام 2025.


سيصبح التعلم القائم على الألعاب (التلعيب Gamification) في عام 2022 أحد ركائز إستراتيجيات التعلم الإلكتروني، حيث إن المؤسسات على استعداد لإنفاق المزيد والمزيد على تجربة التعلم المبنية على الألعاب. أظهر الاستخدام الحالي لـلتلعيب Gamification للعالم مدى فائدته لأنه يعزز مشاركة المتعلمين والاحتفاظ بهم ويحفز المنافسة الصحية بين المتعلمين.


تحليل البيانات الكبيرة Big Data Analytics

يتطور العالم بشكل متغير، وتتطور كذلك الطريقة التي يتعلم بها الناس. قد لا تعمل التكتيكات القديمة المستخدمة في العملية التعليمية على النحو الأمثل في الوقت الحالي، ولا تمكن من الحصول على تجربة تعليمية فعالة.

حيث تتغير احتياجات المتعلمين بشكل مستمر، ويتطلب ذلك المزيد من الاهتمام الشخصي بالمتعلمين، وتوفير بيئات تعليمية مخصصة لهم، ويستلزم ذلك إحكام قبضة المؤسسات التعليمية على تحليلات البيانات الضخمة.

تشمل تحليلات البيانات الضخمة كل المحتوى الذي ينتجه المستخدمون أثناء تفاعلهم مع الوحدات التدريبية لمنصة التعليم الإلكتروني. من خلال جمع بيانات المتعلمين وتحليلها، ليمكن بعد ذلك التكيف مع الاحتياجات الفريدة للمتعلمين. 

سيتحقق النجاح في العام 2022 من قبل أولئك الذين يفهمون سلوكيات المتعلمين واحتياجاتهم ويتصرفون بناءً عليها.


التعليم المصغر Micro learning

يصبح مدى انتباه المتعلم العادي أقصر مع زيادة تدفق المعلومات. ففي المتوسط، يحصل الموظف على 24 دقيقة في الأسبوع ليقضي وقتًا في التعلم المهني. مع هذا يظل الاحتفاظ بالمعلومات قصير الأمد، مع الوقت المحدود للإنفاق على التعلم، يتم تقديم طريقة التعلم الجديدة هذه لتحقيق أقصى استفادة منها.

فالتعلم الجزئي أو التعليم المصغر هو طريقة لتثقيف المتعلمين من خلال تعريضهم لمحتوى صغير الحجم في كل مرة يتعرضون فيها لموقف تعليمي. يسهل المحتوى الفعال للوقت والغني بالوسائط في التعلم الجزئي التعلم الفعال للموظفين ويزيد من الاحتفاظ بالمعرفة.


التعلم التكيفي Adaptive Learning

يمكن التعلم التكيفي Adaptive Learning، المتعلمين من التعلم وفقا لوقتهم وخطوهم الذاتي، وأساليب التعلم المفضلة بالنسبة لهم. 

من المتوقع في العام 2022، أن يحقق التعلم التكيفي آفاقًا جديدة حيث يتم دمجه مع الذكاء الاصطناعي. سيكون المتعلمون قادرين على اختيار نوع مسارات التعلم التي يرغبون في اختيارها في التعلم التكيفي.


التعليم المرتكز على الفيديو Video Based Learning

أصبح مؤخرا استخدام مقاطع الفيديو جزءًا لا يتجزأ من الدورات التدريبية عبر الإنترنت، وسيظل التعليم المرتكز إلى الفيديو في دائرة ضوء واهتما منصات التعليم الإلكتروني. حيث كشفت دراسة استقصائية أن 69٪ من المستهلكين يفضلون مشاهدة الفيديو على تناول شكل آخر من المحتوى. 

يفضل المتعلمون اليوم مشاهدة العروض التوضيحية والبرامج التعليمية ومحاضرات الفيديو وأنواع أخرى من محتوى الفيديو على الكتب المدرسية أو الكتيبات. وتعد مقاطع الفيديو أكثر جاذبية من الناحية المرئية وجذابة للمتعلمين، وقد أثبتت تاريخيًا أنها تتمتع بمعدلات احتفاظ بالمعلومات أعلى من أي وضع آخر للتعلم.


التعلم الاجتماعي Social Learning

يمثل التعلم الاجتماعي الوضع الطبيعي لعملية التعلم الأكثر طبيعية، وهو الوضع الذي كان موجودًا منذ آلاف السنين، وسوف يستمر كذلك على نحو متزايد في المستقبل. ففي التعلم الاجتماعي Social Learning، يتعلم الفرد من الآخرين من خلال الملاحظات والتفاعلات. وفقًا لنموذج التعلم 70:20:10، يتم إجراء 90٪ من التعلم من خلال التجارب والملاحظات والتفاعل مع الآخرين.


لا يقتصر التعلم الاجتماعي على التعلم الشخصي، بل يمكن تحقيقه أيضًا عبر الإنترنت. تستخدم منصات التعليم الإلكتروني أساليب إبداعية ومبتكرة لتعزيز التفاعل بين المستخدمين من خلال العمل الجماعي والمهام التعاونية.


هل مؤسساتنا التعليمية مستعدة للمستقبل؟

سيثبت الوقت القادم ما سيقدمه عالم التعلم الإلكتروني. يتم إجراء التنبؤات والتكهنات فيما يتعلق بأساليب التعليم الإلكتروني. للتحضير لعام 2022 وما بعده، تحتاج الشركات والمؤسسات التعليمية إلى التخطيط ووضع استراتيجيات اليوم للحفاظ على أعمال التعليم الإلكتروني الخاصة بهم.

يمكنك تتبع مصدر هذه المقالة من خلال هذا الرابط.

 




وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-