مقالات متنوعة

التعليم المدمج blended learning مزايا وتحديات ونصائح عملية للتطبيق

يعتبر التعليم المدمج blended learning مزيجاً يجمع بين التعلم الإلكتروني Online Learning باستخدام التطبيقات التكنولوجية المختلفة لشبكة الإنترنت ، وبين خبرات التعلم التقليدي المباشر وجهاً لوجه Face-to-Face بهدف تزويد المتعلمين بأكثر الخبرات التعليمية كفاءة وفاعلية .

يتحقق التعليم المدمج عن طريق مزج أشكال مختلفة من المثيرات في تقديم التعليم ، والتنويع بين طرق وأساليب تقديم التعليم السمعية والبصرية ، واتباع استراتيجيات وأساليب تعليم مختلفة.

يمكنكم الرجوع إلى مقالة عشر ممارسات فعالة لتصميم التعليم المدمج blended learning لمعرفة المزيد قبل البدء في قراءة هذا الموضوع.


التعليم المدمج



ما هو blended learning؟

وفقا لموسوعة ويكيبيديا، فإن التعلم المدمج هو " برنامج تعلمي رسمي يدمج بين التعلم في صف مع مدرس والتعلم عن طريق الإنترنت ".

وقد ظهر نمط التعليم المدمج blended learning للتغلب على المشكلات العديدة التي قابلت نمط التعليم الإلكتروني e-learning، وعلى الرغم من المزايا والفوائد العديدة للتعليم المدمج إلا أنه قد ظهرت له أيضا سلبيات، وتقف بعض التحديات عقبة نحو تطبيقه.

نرصد في هذا المقال هذه المزيا والتحديات، ونقدم نصائح عملية للتطبيق وإدارة التعلم من خلال نظام التعليم المدمج .



قائمة الموضوعات

1. معنى التعليم المدمج 

2. مزايا التعلم المدمج

3. مقترحات لزيادة فاعلية تطبيق نمط التعليم المدمج

4. نصائح عملية إدارية للتطبيق نمط التعليم المطبق

5. عيوب وسلبيات استخدام التعلم المدمج

6. استراتيجية التطبيق

7. مقترحات لزيادة فاعلية تطبيق نمط التعليم المدمج

8. نصائح عملية إدارية للتطبيق نمط التعليم المدمج 


معنى blended learning

التعلم المدمج blended learning "هو أحد أنماط التعلم التي يندمج فيها التعلم الالكتروني مع التعليم الصفي في إطار واحد، حيث توظف أدوات التعلم الالكتروني سواء المعتمدة على البرمجيات التعليمية أو على شبكة الإنترنت في الدروس داخل معامل الحاسب الآلي أو الفصول الذكية, ويلتقي المعلم مع المتعلم وجها لوجه معظم الأحيان". (زيتون، 2005، 23).


ويمكننا أن نعرف التعليم المدج كذلك بأنه ذلك النوع من التعليم الذي يمذج بين خصائص كل من التعليم التقليدي الذي يحدث في الصف الدراسي ، والتعليم الإلكتروني أو التعليم الذي يحدث عبر الإنترنت، وذلك في تناغم وتكامل، يستفيد من الإمكانيات المتاحة لكل من هذين النوعين ، ويحقق الفائدة لكل من الطالب والمعلم والمؤسسة التعليمية .



مزايا التعلم المدمج

هناك فوائد ومميزات عدة نحصل عليها عند تطبيق نظام التعليم المدمج في المؤسسة التعليمية سواء كانت جامعة أو في المدارس الثانوية ، أو أي مؤسسة من مؤسسات التعليم العام الأخرى ، وتعود هذه المميزات على الطلبة أو المتعلمين ، وكذلك المعلمين أو أعضاء هيئة التدريس ، وتنعكس كذلك على المؤسسة التعليمية.

حيث يحقق التعليم المدمج العديد من الفوائد والمزايا في العملية التعليمية، والتي تشمل المتعلمين والمعلمين، وتنعكس كذلك على الجوانب والنواحي الإدارية أيضا ، وتتمثل هذه المزايا في:

  1. المرونة في استغلال الوقت المتاح للتعلم، وتحسين مخرجات التعلم للمتعلمين عبر المساهمة في الوفاء باحتياجاتهم الاجتماعية، وتنمية قدرتهم على أداء المهام المطلوبة في المقررات الدراسي على نحو مستقل.
  2. تعزيز دور المعلم في العملية التعليمية ، وزيادة مستويات تفاعل المعلمين مع الطلاب، والارتقاء بمستويات التدريس والتعلم بسبب مرونة بيئات التعلم المقدمة الطلاب من خلال التعليم المدمج Blended Learning.
  3. المساعدة في تعزيز سمعة المؤسسة التعليمية، والمساعدة في تقليل التكاليف التشغيلية التي تتحملها.
كما إنه يمكن الاستفادة من تطبيقات التعلم المدمج مع طلاب الفصول الدراسية كبيرة الحجم عبر استخدام أدوات التقييم، والتغذية الراجعة الفورية بدلا من استخدام التكليفات والواجبات الدراسية التقليدية للطلاب عبر استبدالها بأداء أنشطة إلكترونية للتعلم قائمة على الويب . 


عيوب وسلبيات استخدام التعلم المدمج

على الرغم من إيجابيات وفوائد التعليم المدمج Blended Learning، إلا أن له بعض السلبيات، والتحديات التي تعيق تقدمه أو تحصي فوائده، وتتمثل هذه العيوب والتحديات في:

  1. صعوبة إدارة الوقت بالنسبة للمتعلمين، وصعوبة التوفيق بين متطلبات أنشطة التعلم التقليدي، وأنشطة التعلم الإلكتروني. ووجود بعض الصعوبات والعوائق التكنولوجية التي قد تعرقل قدرة المتعلمين عن الوصول إلى المقررات الإلكترونية المتاحة على الإنترنت، أو استخدام البرمجيات التعليمية المتخصصة.
  2. صعوبة الالتزام ووفاء المعلمين بالمتطلبات الزمنية المحددة سلفاً للتدريس عند تخطيط الدروس المختلفة المقدمة للمتعلمين، وعدم توافر المستوى المطلوب من الدعم التدريبي، وبرامج التنمية المهنية التي تركز على صقل المهارات المهنية والتدريسية اللازمة لتقديم مقررات التعلم المدمج.
  3. صعوبة القيام بعمليات تقويم المتعلمين، وفقدان المعلم لقدرته على السيطرة والتحكم في المقرر الدراسي إذا لم يقوم بواجباته التقليدية والالكترونية لهم على حد سواء .
  4. الحاجة إلى إعادة هيكلة السياسات التعليمية بالنسبة وأهدافها وأولوياتها، بما يناسب متطلبات تطبيق مقررات التعلم المدمج. والبيروقراطية المؤسسية، ومقاومة التغيير التنظيمي.



استراتيجية التطبيق

فيما يلي استراتيجية مقترحة لتطبيق نمط التعليم المدمج الجديد .

  1. استطلاع رأي المستفيدين وأصحاب المصلحة ( طلبة ، معلمين ، أولياء أمور ) عند التفكير في تطبيق التعليم المدمج في المؤسسة. وخاصة فيما يتعلق بنسبة الدمج و صيغ الدمج ، و أي النسبة التي سيتم بها تقديم نمط التعليم عن بعد ونسبة التعليم التقليدي وجها لوجه لتكوين نمط تعليم مدمج مناسب .
  2. تجهيز البنى التحتية اللازمة لتنفيذ التعليم المدمج في المؤسسة في المؤسسة.
  3. تدريب المعلمين والمتعلمين وتهيئتهم وتدريبهم على نمط التعليم المدمج.
  4. يفضل البدء التجريبي أو التدريجي أو في إدخال نمط التعليم المدمج، كأن يتم البدء بتنفيذه في مقرر واحد أو في دوورة تدريبية، أو أن يكون التسجيل به اختياريا للمتعلمين.
  5. متابعة التجارب واستطلاع رضى المستفيدين وأصحاب المصلحة.
  6. تقييم التجارب بشكل موضوع.
  7. أخذ القرار حول الاستمرارية والتوسع أو الرجوع إلى النمط التقليدي أو النمط الإلكتروني بناء على نتائج التقييم.



مقترحات لزيادة فاعلية تطبيق نمط التعليم المدمج

  • التدريب القبلي للمعلمين، وتنميتهم مهنيا قبل الشروع في تقديم نمط التعليم المدمج
  • إجراء دراسات مقننة يشترك فيها كافة عناصر العملية التعليمية قبل تطبيق التعليم المدمج من قبل المؤسسة التعليمية للوقوف على إيجابياته، وتحديات تطبيقه، وسبل التغلب عليها.
  • توفير دعم فني كامل للمعلمين والمتعلمين أثناء التطبيق العملي لنمط التعليم المدمج.
  • تكوين مجموعات، وفرق العمل التشاركية من المعلمين في نمط التعلم المدمج.
  • تقديم التغذية الراجعة الفورية.



نصائح عملية إدارية للتطبيق نمط التعليم المطبق

يقدم الانفوجرافك التالي خمس نصائح أساسية إدارية عملية لتقديم نمط التعليم المدمج.

يجب على الإدارة الجديدة عند تطبيق التعليم المدمج أن تمتلك مهارات جديدة. سنقدم هنا خمس نصائح أساسية لتحسين الخبرات الإدارية لإنجاح نمط التعليم المدمج.



Blended-Learning-for-Leadership-Infographic


هذا الانفوجرافيك مترجم بتصرف من المصدر


1. المرونة

  • الجمع بين نمط الدورات ونمط المقررات التعليمية
  • جعل التعليم المدمج اختياري أو تجريبي
  • جعل التعليم المدمج مستمر ومستدام

2. المراقبة

  • جعل نمط التعليم المدمج متسق ومتناغم
  • تطوير دورات ومقررات جديدة بنمط التعليم المدمج
  • الأخذ بمشورة ونصائح الخبراء
  • الانتقال إلى النط الافتراضي ان تطلب الأمر ذلك

3. التعامل بعملية مع النصائح المقدمة

  • المساعدة على خلقة مساحة للتعلم
  • تقديم الدعم والمساعدة أثناء التعلم
  • تقديم النصائح المفيدة للمتعلمين
  • تقديم دورات أو مقررات سريعة
  • تنظيم تطبيقات عملية يومية
  • نشر الإيجابيات والتجارب الناجحة

4. المهارات الاجتماعية

  • توفير بوابة واحدة مجمعة لكافة أنشطة التعلم
  • تسخير مجتمع عملي متكامل على الإنترنت
  • إنشاء مجموعات تعلم مركزة مباشرة
  • مشاركة الكثير من المصادر التعليمية والإجابات والأمثلة
  • توفير تقييمات ذاتية وأدوات لتحليل الأداء
  • تمكين الأهداف الشخصية وإيجاد طرق للمساعدة على تحقيقها

5. الجدية بشأن التقييم والاعتراف بالشهادات

  • اتباع كافة التعليمات الإدارية
  • توثيق كافة الأدلة الخاصة بالنتائج وتقارير الأداء
  • نشر النتائج والتقارير على المجتمع على الإنترنت
  • الحصول على الاعتمادات اللازمة وتقديم شهادات معتمدة

للمزيد حول موضوع التعليم المدمج يمكنكم الرجوع إلى مقالة ستة أنماط وستة أمثلة عملية للتعليم المدمج، ومقالة أخرى عن التعليم المدمج هي دليل اختيار أدوات التعليم المدمج.

ونأمل أن نكون قد أطلعناكم على مزيا وتحديا تطبيق التعليم المدمج بالتعليم ، وأن تكون النصائح المقدمة للتطبيق متماشية مع تطلعاتكم .


--------------------------

المراجع:

زيتون, حسن حسين. (2005). رؤية جديدة في التعليم "التعلم الإلكتروني": المفهوم- القضايا- التطبيق- التقييم. الرياض: الدار الصوتية للتربية.


Vaughan, N. (2007). Perspectives on blended learning in higher education. International Journal on E-Learning, 6 (1), 81-94.


King, R. (2011). Metacognition: Information Literacy and Web 2.0 as an instructional tool. Currents in Teaching and Learning, 3 (2), 22-32.


Al-Sarrani, N. (2010). Concerns and professional development needs of Science Faculty at Taibah University in adopting blended learning. PhD dissertation, Kansas State University-KA.



تعليقات