أخر الاخبار

الجيل الثاني للتعليم الإلكتروني

e learning 2.0

يبلغ عمر التعليم الإلكتروني e learning حاليا ما يقرب من عشرة أعوام، برز خلالها كفكرة صعبة المنال، ما لبثت أن ثبتت واقعيتها بعد ذلك على أرض الواقع، وأصبح التعليم الإلكتروني الآن يستخدم على نطاق واسع. حيث أصبح حاليا هو المصدر الاساسي للعديد من خطط الأعمال والخدمات لمعظم الجامعات والكليات.

وأصبح التعليم الإلكتروني الآن يتطور مع شبكة ويب بشكل كامل، وظهرت العديد من المنصات الحديثة الخاصة e learning platform به وقد تغير بشكل كبير إلى الدرجة التي أهلته للحصول على اسم جديد ألا وهو الجيل الثاني للتعليم الإلكتروني e learning 2.0.


e learning 2.0


أين نحن الآن؟

قبل أن نرى إلى أين يذهب التعليم الإلكتروني، لنلقي نظرة سريعة على ما هو – التعليم الإلكتروني e learning- عليه الآن.
عندما نفكر في المحتوى الإلكتروني اليوم، فإننا نفكر بجدية في الكائنات التعليمية Learning Objects، والتي تعتبر كقطع الليجو التي يمكن تجميعها أو تنظيمها مع بعضها البعض. وقد قامت هيئات المعايير بإعادة تعريف مفهوم الكائنات التعليمية بشكل دقيق، وحددت المواصفات الخاصة بكيفية تسلسل وتنظيم هذه القطع من المحتوى في تأليف المقررات الإلكترونية، وحزمها وتسليمها كما لو كانت كتب أو أدلة تدريب.

واليوم، أصبح التعليم الإلكتروني يأخذ بشكل أساسي شكل المقررات المباشرة OnlineCourses. ونتيجة لذلك، فإن التكنولوجيا التعليمية المستخدمة السائدة اليوم، هي الأنظمة الموظفة لتنظيم وتوصيل المقررات الإلكترونية، وهي أنظمة إدارة التعلم (LMS).

أصبح هذه النوع من البرمجيات منتشر تقريبا في معظم البيئات التعليمية، وأصبحت شركات مثل Blackboard، و Desire2Learn تبيع آلاف المنتجات للجامعات والكليات، ليتم استخدامها من قبل عشرات الآلاف من المعلمين والطلاب.

أخذت أنظمة إدارة التعلم LMS المحتوى التعليمي وقامت بتنظيمه بطريقة قياسية، حيث يتم تقسيم المقرر إلى عدة وحدات، والوحدات تقسم إلى دروس، يتم دعمها بالاختبارات، والمنافسات، والمناقشات، وتترابط العديد من أنظمة إدارة التعلم اليوم مع أنظمة معلومات الطلاب القائمة في الكليات والجامعات.

الاتجاهات:

تغيرت طبيعة استخدام الأفراد للإنترنت في طليعة العقد الأول من الألفية الجديدة. واجتاحت هذه التغييرات كافة الصناعات بشكل كامل، وتخلفت قطاعات التعليم عن ذلك التغيير، وبدأت للتو تستيقظ.

أحد الاتجاهات التي استحوذت على اهتمام العديد من الخبراء، هو الطبيعة المتغيرة لمستخدمي الإنترنت أنفسهم. والذين يسمون أحيانا "المواطنين الرقميين" Digital Natives، ويطلق عليهم أحيانا أخرى “n-gen”، وهذا الجيل الجديد من المستخدمين يعملون، ويتعلمون، ويلعبون أيضا بطرق جديدة.

يستقي هذا الجيل مع المعلومات بسرعة، من خلال الصور، والفيديو، والنصوص، من مصادر متعددة في وقت واحد. فهم يعملون بسرعة عالية، ويتوقعون ردود أفعال، وتغذية مرتدة فورية، وهم يفضلون الوصول العشوائي لوسائل الإعلام، ويفضلون أن يكونوا على اتصال مستمر مع أصدقائهم (يمكن أن يكونوا على بعد باب منهم، أو في الطرف الآخر من العالم)، كما أنهم يفضلون إنشاء وتكوين وسائط الإعلام الخاصة بهم (أو تنزيل ما قام به آشخاص آخرون) عن شراء كتاب أو قرص مدمج CD.

ويب 2.0

كانت أول علامة على تغير شبكة ويب web 2.0 هي الشعبية الكبيرة لبعض المواقع مثل موقع LiveJournal، وزيادة الاهتمام الكبيرة بموقع Friendster، وهي ما تعرف بطليعة المواقع الشبكات الاجتماعية Social Networking، التي أصبحت مثلا يحتذى به لخدمات كثيرة مماثلة، مثل: Tribe، و Linkedin، و Google’s Orkut، و Flicker، و Yahoo 360.
فما يحدث هو أن أجزاء كبيرة من الشبكة العالمية حصلت على خصائص شبكات الاتصال، وأصبحت شبكة ويب تحول نفسها من نمط القرائة “the Read Web” إلى نمط القراءة والكتابة “Read-Write Web”، وأصبح هذا النمط الجديد من الويب يطلق عليه web 2.0.

تعتبر شبكة web 2.0 إصدار من شبكة ويب، حيث تم تقسيم المعلومات إلى أجزاء صغيرة Microcontent، يمكن توزيعها على عشرات النطاقات. ونحن لم نعد ننظر إلى المصادر القديمة نفسها للحصول على المعلومات، فنحن نبحث الآن باستخدام مجموعات جديدة من الأدوات لتجميع أجزاء المعلومات الصغيرة وتعديلها بطرق جديدة ومفيدة.

لا يعد ظهور ويب 2.0 ثورة تكنولوجية بقدر ما هو ثورة  اجتماعية، فتطبيقات ومواقع ويب 2.0 تشجع على المشاركة من خلال التطبيقات والخدمات المتاحة، ونقصد بالإتاحة هنا ليس فقط الإتاحة التكنولوجية، ولكن الإتاحة من الناحية الاجتماعية وهي الأهم، مع منح الحقوق في استخدام المحتوى في سياقات جديدة ومثيرة.


web 2.0



e learning 2.0

يعتبر عالم التعليم الإلكتروني أقرب ما يكون إلى شبكة اجتماعية، وهو يعد مجتمع من الناحية العملية. يتميز هذا المجتمع بالممارسة والتفاعل من قبل الأعضاء الذين يشاركون ويتعلمون سويا، ويطورون مجموعة مشتركة من الموارد.



e learning 2.0 vs web 2.0



في الوقت الذي أخذت فيه بعض المجتمعات على الإنترنت مثل مجموعات ياهوو Yahoo! Groups أن تأخذ منحى لأنشطة المجتمعات التعليمية. ولكنها كانت بطيئة الانتشار لعدم وجود دعم من المؤسسات التعليمية التقليدية.


بدأ المعلمون يلاحظون شيئا مختلفا يحدث عند استخدامهم  أدوات مثل ويكي Wiki، والمدونات Blogs، في الفصول الدراسية لبضع سنوات مضت. حدثت مفاجئة للجميع، فبدلا من مناقشة المواضيع المحددة سلفا للطلاب مع بعضهم البعض، وجد الطلاب أنفسهم في مناقشات واسعة من الموضوعات مع نظرائهم في جميع أنحاء العالم وليس مع نظرائهم في الفصول الجامعية فقط.

تشبه تطبيقات التعليم الإلكتروني إلى حد كبير أداة التدوين. لأنها تمثل عقدة واحدة في شبكة المحتوى، تتصل بالعقد وخدمات المحتوى الأخرى التي تستخدم من قبل الطلاب الآخرين. وتصبح ليست تطبيقات للمؤسسات والشركات، ولكن مركزا للتعلم الشخصي، حيث تتم إعادة استخدام المحتوى، وإعادة تغييره وفقا لاحتياجات الطلاب وطلباتهم الخاصة. وفي الواقع فهو ليس تطبيقا واحدا، ولكن مجموعة من التطبيقات المتداخلة والتي تمثل بيئة للعمل بدلا من النظام.


ومن الأدوات الأساسية في نظم التعلم الإلكترونية الحديثة هي أداة الحافظة الشخصية Personal Portfolio Tool، والفكرة من هذا أن  الطالب يكون له مكانه الشخصي الخاص الذي يحتفظ فيه بأعماله الخاصة ويعرضها عليه. وهناك بالفعل بعض تطبيقات الحافظة الشخصية الإلكترونية مثل ELGG.


والحافظة الإلكترونية الشخصية يمكنها أن تعطي فرصا لإثبات قدرة المرءعلى جمع وتنظيم وتفسير انطباعاته عن الوثائق ومصادر المعلومات، ويمكن استخدامه أيضا كوسيلة للتطوير المهني، وتشجيع الأفراد على تحمل المسؤولية وإظهار نتائج العملية التعليمية الخاصة بهم.


ومن النهج الجدية أيضا في الجيل الثاني من التعليم الإإلكتروني الاعتماد على الخلاصات الموحدة البسيطة RSS، بحيث يتم إنشاء محتوى التعلم وتوزيعه بطريقة مختلفة جدا. فبدلا من الإنشاء، والتنظيم، والحزم من قبل المؤسسات التعليمية، تتم مزامنة ونشر محتوى التعليم الإلكتروني، تماما مثل تدوينات المدونات أو ملفات البودكاست. ليتم تجميعه من قبل الطلاب، وذلك باستخدام برنامج قارئ الخلاصات RSS Reader أو بعض التطبيقات المماثلة. ومن هنا تتم إعادة تغيير وتشكيل المحتوى من قبل الطلاب باستخدام تطبيقاتهم الخاصة الفردية، حيث يقومون بتغذية المنتج النهائي ليتم تناوله وقرائته واستخدامه من قبل الطلاب الآخرين.


وعلى الصعيد الرسمي، وبدلا من استخدام المؤسسات لنظم إدارة التعلم LMS، يتوقع أن تستخدم المؤسسات التعليمية مجموعة متشابكة من التطبيقات مفتوحة المصدر في إطار التعليم الإلكتروني.
وبصفة عامة سوف يتم في المستقبل وعلى نطاق واسع الاعتراف بأن التعلم لا يأتي من تصميم محتوى التعلم ولكن من كيفية استخدامه.

ففي مجال التعليم يعني ذلك إتاحة التعلم بغض النظر عمن يقوم بعملية التعلم. حيث سيعتمد سير التعلم على التكامل العميق بين تطبيقات المؤسسات التعليمية عن طريق خدمات الويب التي تجعلها خدمات مركبة.

يمكنك الاطلاع على المقالات التالية: ويب 2.0K التعلم النقال
---------------------------------------------------------------------------------------------------

تمت ترجمة هذه المقالة عن مقالة Stephen Downes والمنشورة على موقع Elearning Magazine، والمقالة الأصلية موجودة على هذا الرابط.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -